محمد هادي المازندراني

183

شرح فروع الكافي

وصل إلى الجوف الذي هو محلّ الاغتذاء . ومثله الخلاف فيما إذا داوى جرحه فوصل الدواء إلى الجوف ، فاختلاف الشيخ في الخلاف أنّه غير مفطر لا يوجب شيئاً ؛ لأصالة صحّة الفتوى ، وانتفاء دليل على إفساده بذلك . « 1 » وفي المختلف : أنّ الأقرب الإفطار ، « 2 » ونسبه إلى ظاهر كلام الشيخ في المبسوط ؛ معلّلًا بما ذكر في مسألة صبّ الدواء في الإحليل ، وهو كما عرفت . وقال في المبسوط : « لو طعن نفسه بطعن يصل إلى جوفه أو أمرَ أحداً بذلك أفطر » ، « 3 » وعدّه في المختلف أقرب . « 4 » وفي الخلاف نفاه ، « 5 » وهو المشهور معلّلًا بما عرفت مع جوابه . الثالثة : الاحتقان . فذهب شيخنا المفيد قدس سره في المقنعة إلى أنّه مطلقاً مفسد للصوم ، موجب للقضاء والكفّارة . « 6 » وعن السيّد المرتضى أنّه حكى في الجمل إيّاه عن بعض الأصحاب ، ثمّ قال : « وقال قوم : إنّ ذلك ينقض الصوم وإن لم يبطله ، وهو أشبه » . « 7 » وكأنّه أراد بالناقض ما يوجب القضاء فقط ، وبالمبطل ما يوجب الكفّارة أيضاً ، حيث قال بعد ذلك : « وقالوا في اعتماد الحقنة وما يتيقّن وصوله إلى الجوف من السعوط ، وفي اعتماد القيء وبلع الحصى : أنّه يوجب القضاء من غير كفّارة » . « 8 » وفي المسائل الناصريّة : « وأمّا الحقنة فلم يختلف في أنّها تفطر » ، « 9 » وبه قال أبو الصلاح ،

--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 214 ، المسألة 74 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 415 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 273 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 415 . وقد مضى قوله آنفاً . ( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 214 ، المسألة 74 . ( 6 ) . المقنعة ، ص 344 . ( 7 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 54 ) . ( 8 ) . نفس المصدر ، ص 55 . ( 9 ) . الناصريّات ، ص 294 .